محمد سالم محيسن
67
القراءات و أثرها في علوم العربية
« أن الناس » من قوله تعالى : أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ « 1 » قرأ « عاصم ، وحمزة والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « أن » بفتح الهمزة ، على تقدير حرف الجر ، أي تكلمهم بأن الناس الخ أي تحدثهم بذلك . وقرأ الباقون « ان » بكسر الهمزة ، على الاستئناف ، أو على اكسار القول ، والتقدير تكلمهم فتقول ان الناس الخ وحسن هذا لأن الكلام قول ، فدل « تكلمهم » على القول المحذوف « 2 » . « إنما » من قوله تعالى : إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ « 3 » . قرأ « أبو جعفر » « انما » بكسر الهمزة على الحكاية و « ان » وما بعدها نائب فاعل ، والتقدير : ما يوحى إلي إلا هذه الجملة وهي : « انما أنا نذير مبين » وقرأ الباقون « أنما » بفتح الهمزة ، على أنها وما في حيزها نائب فاعل والتقدير : ما يوحى إلي إلا كوني نذيرا مبينا « 4 » .
--> ( 1 ) سورة النمل آية 82 . ( 2 ) قال ابن الجزري : فتح أن الناس أنا مكرهم كفي ظعن . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 228 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 108 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 167 . ( 3 ) ص آية 70 . ( 4 ) قال ابن الجزري : انما فاكسر ثنا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 278 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 185 .